مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
مجمع إرادة للصحة النفسية بالرياض
 

 

 
 


  Site Menu
 

 

الســـؤال


مشكلتي والداي لي 4 أخوات كذلك لطالما عانينا من سلوكهما تجاهنا فهما أحسنا تربيتنا ولايرفضون لنا طلبا ولكن تغير الوضع الآن فنحن فتيات راشدات ولسنا أطفالا لنتقبل الأوامر في أمورنا الخاصه تصل إلى الدورة الشهريه !! هذا عدا مواعيد النوم لدرجة أننا كرهنا الخروج من الغرفه لانريد مجالستهم وأن جالسناهم يبتدأ الشجار وليس مسموح بالمحاورة أبدا ولا نستطيع أقناعهم بوجهة نظرنا وهنا يظهر حبهم للأولاد وأعطائهم الحريه في كل شيء بحجة أن الرجل لا يعيبه شيء! والمشكله بدأت تتجلى للأسوأ حيث أنهم يرفضون من يتقدم لنا دون مشورتنا وحاولت التقرب لهم وفهم منطقهم بالتي هي أحسن فهما والداي ورضاهم من رضا الله وأنا الآن أحرزت تقدما ملحوظا فصرنا نتناقش ونضحك ونتمازح ولكن قواعد عدم الخروج وكتمنا داخل الغرف ومنع الزيارات بجميع أنواعها مازلنا نتحمله طلبا لرضا الله ومازلت أصبر أخواتي رغم ضجرهم الشديد ناقشت أمي وأبي في ذلك فقالوا : كل شيء متوفر طلباتكم مجابه! وها أنتم متفوقون بدراستكم لا ينفصكم شيء ؟ أنا خائفه أن لا أكون حياتي الخاصة بسبب أفكارهم القديمة التي تربوا عليها فعمري الان 23 سنه وأنا أعمل في مجال التمريض في مشفى كبير؟.


الإجــــابة


يبدو من سؤالك أن الأبوين لديهما الحرص وربما يكون زائداً عن الحد اللازم ، ولكن يصعب الحكم بشكل نهائي أين تكمن المشكلة في هذا الأمر هل هي فعلاً من طرف الوالدين أم من طرفكم فقد تكون مطالباتكم بالخروج زائدة عما هو متعارف عليه في الأسرة، أو من زيارات عائلتك في الأصل قليلة إما إن الأسرة اعتادت على هذا المستوى أو بقدر من الزيارات.

ولكنك ذكرت انك وإخوتك بدأتوا بالتعاون الجيد والمبني على احترام رأي والدك وتقديم وجهات نظر بشكل فيه احترام لهما ، فهذا جيد وهذا هو الأسلوب المناسب ومثل هذه المواقف وها أنتم أحرزتم قدراً من التقدم في هذا المجال ، فنصيحتي الاستمرار في الحوار وإبداء وجهات نظركم ، والتعريف بحاجاتكم بطريقة مهذبة وفيه احترام للوالدين ومهما يكن من أمر فأنكم مطالبين بالتلطف معهما واحترامهم وحفظ الجناح لهما كما أوحى الله تعالى في كتابة الكريم في قولة تعالى :

" وقضى ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، أما يبلغن الكبر أحداهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريماً واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيراً". سورة الإسراء – الآيتين (23،24).

وكما هو ملاحظ من الآية أن الله قرن طاعة الوالدين بعبادته سبحانه وتعالى، إذاً فهي عبادة عظيمة وواجبة تعلمهم الصبر والتلطف وإيجاد الحلول من خلال المشاركة والحوار والإقناع بما يحتاجون سواء كان ذلك زيارات أو غير ذلك وفي الوقت نفسه ملاحظة طبيعة شخصية الوالدين أو أحداهما ومراعاة ذلك والصبر على هذه الخصال إذا لم تكن تتسم بالمرونة.

أما فيما يتعلق باهتمامهما بالذكور والتغاضي عنهم فهذه ثقافتنا تقريباً، رغم ما فيها من مساويء فالأسرة تخشى على الأنثى لا منها أكثر مما تفعل بالنسبة للرجل وذلك خوفاً وصوناً للمرأة

إلا أنه قد يكون هناك تجاوز في الأمر وتضخيم لهذا الحرص والخوف على المرأة مما يولد بعض المشاكل بين البنات وأسرهم وقد لاحظت من سؤالك وجود حرص زائد أدى إلى منعكن من الزيارات ويبقى الحل في الحوار والصبر وعرض الاحتياجات والرغبات بأسلوب يليق بهما ولا يؤدي لشجار والمشادة خوفا ً من العقوق والجفاء.

إما ما يتعلق برفضهم للمتقدمين لخطبتكن فاعتقد أن التواصل الجيد مع والدتكم هو السبيل إلى فهم ما يجري والتعرف على وجهات نظرهم في ذلك مع محاولة أقناع والدتك لأنها الأقرب لكم بأن تشتركين فيما يتعلق بأمور الخطبة كل واحدة بما يتعلق بها، وإذا اتضح إن هناك مشكلة أو عضل لكن عن الزواج فأرى بأنه لا باس من عرض الأمر على أقاربكم مثل (الخال أو العم) ولكن ليكن أخر الحلول إذا أن هناك عضل بدون سبب وجيه.

وأخيرا أوصيكم بتجنب الشجار أو ما يؤدي بكم إلى العقوق واجعلوا الإحسان والبر سبيلكم والصبر لتحقيق مطالبكن وإيصال وجهات نظركن.

وبالتوفيق،،

عبد الرحمن العمري
الأخصائي النفسي




 




 

 
 

 

 

 

©

 جميع الحقوق محفوظة لمجمع إرادة  للصحة النفسية بالرياض - إدارة الصحة الإلكترونية  2003 - 2019